حديثه في الشواهد والمُتابعات، فيُعتبر بحديثه؛ إلا أنَّ الحديث بهذا الطريق فيه عِلَّةٌ أُخرى؛ وهي سماع الوليد من أنس: قال أبو داود: لا ندري سَمِعَ من أنس أم لا؟ (¬١).
• وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٦، ٥١٢٧)، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢١٣).
كلاهما من طريق داود بن حمَّاد بن فَرافِصة البَلْخي، نا عتّاب بن محمد بن شَوْذب، عن عيسى الأزرق، عن مطر الورّاق أبي رجاء السُّلَميّ، عن أنس بن مالك ﵁ بنحو رواية الوليد بن زروان.
وقال الطبراني في الموضع الأول: لا يُرْوى عن مَطَر إلا بهذا الإسناد. وقال في الموضع الثاني: لم يَروِ هذا الحديث عن مَطَر الوراق إلا عيسى الأزرق، ولا عن عيسى إلا عتّاب بن محمد، تفرّد به داود بن حمّاد.
قلت: وفيه مطر الورّاق (¬٢) لم يسمع من أنس شيئًا؛ قال أبو زرعة: روايته عن أنس مُرسلة، لم يسمع مطر من أنس شيئًا. وقيل للعجلي: مَطَر تابعي؟ قال: لا. وقال البزّار: ليس به بأس رأى أنس، وحَدَّث عنه بغير حديثٍ، ولا نعلم سمع منه شيئًا، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه (¬٣). وفيه كذلك عيسى بن يزيد الأزرق، أبو مُعاذ النَّحوي، "مجهول الحال". (¬٤) (¬٥)
ثانيًا:- دراسة الإسناد:
١) أحمد بن خُلَيد: "ثِقَةٌ"، تَقَدّم في الحديث رقم (١).
٢) إسحاقُ بن عبد الله أبو يعقوب التَّمِيميُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٤٩).
٣) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، الأنصاري، الزُّرَقيّ - مولاهم-، أبو إسحاق المَدَني.
روى عن: حُمَيد الطويل، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، وآخرين.
روى عنه: إسحاق بن عبد الله التميميُّ، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن سلَّام البيكندي، وآخرون.