٤) مُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد، أبو إِبْرَاهِيم الأَنْصارِيّ، المدنيُّ، وهو حَمَّاد بن أبي حُميد، وحَمَّاد لقبه.
روى عن: موسى بن وَرْدان، والزُّهْري، وعمرو بن شُعَيْب، وآخرين.
روى عنه: عبد الحميد بن أبي أُويس، وأبو داود الطيالسي، وإسماعيل بن عُليَّة، وآخرون.
حاله: قال ابن معين، وأبو زرعة، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر: ضَعيف الحديث. وزاد ابن معين: ليس حديثه بشيء، ولا يُكتب حديثه. وقال أحمد: أحاديثه أحاديث مناكير. وقال البخاري، وأبو حاتم، والترمذي: مُنْكر الحديث. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبَّان: كثير الخطأ، يَروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال ابن عدي: ضعفه بَيِّنٌ على ما يَرويه، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه. وقال ابن حجر في "الإتحاف"، وفي "التلخيص": متروكٌ. وقال أيضًا في "الإتحاف": ضَعيفٌ جدًا. (¬١)
٥) مُوسَى بن وَرْدَان القُرشيُّ، أَبُو عُمَر المِصْرِي، مولى عَبْد الله بْن سعد بن أَبي سرح، مدني الأصل.
روى عن: أبي هريرة، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله ﵃، وآخرين.
روى عنه: محمد بن أبي حُميد، وضمام بن إسماعيل، والليث بن سعد، وآخرون.
حاله: قال العجليُّ، وأبو داود: ثِقَةٌ. وقال أحمد: لا أعلم إلا خيراً. وقال ابن معين: صالحٌ. وقال أبو حاتم: ليس به بأسٌ. وقال يعقوب بن سفيان: كان فاضلًا، لا بأس به. وقال الدَّارقطني: لا بأس به. وقال البزار: صالح الحديث، لا بأس به، وروى عنه محمد بن أبي حُميد أحاديث مُنْكرة.
وقال الذهبي: صدوقٌ. وقال ابن حجر: صدوقٌ رُبَّما أخطأ.
وقال ابن معين: كان قاصًا بمصر، ضَعيفُ الحديث. وقال أيضًا: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم أيضًا: ليس بالمتين، يُكتب حديثه. وقال ابن حبَّان: كان مِمَّن فَحُشَ خطؤه، يَروي عن المشاهير المناكير.
فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"، والمنكر مِنْ روايته ليس مِنْه، وإنَّما مِنْ الرواة عنه، كما قال البزار، وهو ما فعله ابن عدي في "الكامل"، وعليه يُحمل قول مَنْ ضَعَّفه. (¬٢)
٦) أبو هريرة الدُّوسيّ ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه حَمَّاد بن أبي حُمَيْد "ضَعيفٌ"، ضَعَّفوه مِنْ قِبَل حفظه، وقال بعضهم: لا يُكتب حديثه، لذا قال ابن حجر - كما سبق -: متروك. وقال أيضًا: ضَعيفٌ جدًا.
وقال البوصيري: إِسْنَاده ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد. (¬٣)