إمامٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ فَقِيْهٌ، رُبَّمَا دَلَّس. وجعله في المرتبة الأولى مِنْ المدلسين. وروى له الجماعة.
وَوُصِفَ بالاختلاط، لكن أجاب عن ذلك الذهبي والعلائي، وغيرهما كما هو مبسوطٌ في ترجمته؛ كما وُصِفَ بالتدليس أيضاً، وأجاب عنه كذلك الحافظ العلائي في "جامع التحصيل"، والمعلمي اليماني في "التنكيل"، حتى قال: والتحقيق أنَّه لم يُدلس قط، وسرد الأدلة على ذلك، مِمَّا يطول ذكره هنا، وكلامه جيد متين - فليُراجعه مَنْ شاء مشكوراً مأجوراً بإذن الله ﷿.
فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، فقيهٌ، إمامٌ حُجَّةٌ، لم يصح وصفه بالاختلاط، والتدليس"، والله أعلم. (¬١)
٥) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد بن أَسد القُرَشِيُّ، أبو عبد الله المَدَنِيُّ.
روى عن: أبيه الزُّبير (¬٢)، وأخيه عبد الله بن الزُّبير، وخالته أم المؤمنين عائشة، وآخرين.
روى عنه: ابنه هِشام بن عُرْوة، ويَزيد بن رُمان، والزُّهري، وآخرون.
حاله: قال العِجْلي: ثِقَة، وكان رجلاً صَالحاً، لم يدخل في شَيْءٍ من الفِتَن. وقال ابن عُيَيْنَة: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: وذكر مِنْهم عروة. وقال أبو الزناد: فقهاء المدينة أربعة: وذكر مِنْهم عُرْوة. وعن الزُّهْرِيّ، قال: كان عروة بحراً لا تُكَدِّره الدِّلاء. وقال الذهبي: كان ثَبْتًا حافظًا فقيهًا عالمًا بالسِّيرَةِ، وهو أوَّلُ مَنْ صَنَّفَ المغازي. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ. وروى له الجماعة. (¬٣)
٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِي، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو خُبَيْبٍ المدني، وأمه أسماء بنت أَبِي بَكْر.
روى عن: النَّبيّ ﷺ، وأبي بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعليّ، وأبيه الزُّبير ﵃، وآخرين.
روى عنه: أخوه عروة، وعبد اللَّه بْن أَبي ملكية، وعمرو بن دينار، وآخرون.
أَوَّلُ مَوْلُودٍ في الإسلام بالمدينة. له صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. وأحد العبادلة، وأحد الشجعان من الصحابة. ولي الخلافة تسع سنين إلى أن قُتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين. ورَوَى لَهُ الْجَمَاعَة. (¬٤)
ثانيًا: - الوجه الثاني: هشام بن عروة، عن أبيه (مرسلاً).
أ تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٦٨٨٨)، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبرني هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ حُدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَهِيَ لَهُ يَرِثُهَا مِنْ عَقِبِهِ مَنْ وَرِثَهُ».