[٨٩/ ٤٨٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلالُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ (¬١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ.
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ ثَلاثَةَ نَفَرٍ (¬٢) إِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى كِسْرَى، وَإِلَى صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ. وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى النَّجَاشِيِّ».
فَلَمَّا أَتَى عَمْرٌو النَّجَاشِيَّ وَجَدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَدْخُلُونَ مُكَفِّرِينَ (¬٣) مِنْ خَوْخَةٍ (¬٤)، فَلَمَّا رَأَى عَمْرٌو الْخَوْخَةَ، ودُخُولَهُمْ عَلَيْهِ وَلَّى ظَهْرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ يَمْشِي القهقري، فَلَمَّا دَخَلَ مِنْهَا اعْتَدَلَ، فَفَزِعَتِ الْحَبَشَةُ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ.
قَالُوا: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلْنَا؟
فَقَالَ: لا نَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَبِيِّنَا، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُصْنَعَ ذَلِكَ بِهِ.
فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: اتْرُكُوهُ، صَدَقَ.
* لا يُرْوَى هذا الحديث عن عَمْرِو بن أُمَيَّةَ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: إبراهيمُ بنُ الْمُنْذِرِ.
هذا الحديث مداره على يَعْقُوب بن عَمْرو الضَّمْرِيِّ، واختُلف عنه مِنْ وجهين:
الوجه الأول: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة، عن أبيه (مَوْصولاً).
الوجه الثاني: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ (مُرْسلاً).
وتفصيل ذلك كالآتي:
أولاً: - الوجه الأول: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة، عن أبيه (مَوْصولاً).