بن علي لا من سُفيان بن حُسين، وقد قيل عن عُمَر بن علي عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه عن عائشة (¬١)، وهذا يدل على أن التخليط من عُمَر بن علي لا من سُفيان بن حُسين.
ثُمَّ قال (ابن عدي): وهو - أي سُفْيان بن حُسين - في غير الزُّهْريّ صالح الحديث، كما قال ابن مَعِين، وفي الزُّهْريّ يروي عنه أشياء خالف فيها الناس من باب المتون ومن الأسانيد. (¬٢)
والحديث بهذا الوجه ذكره البزَّار (¬٣)، والبيهقي (¬٤) تعليقاً، وقال البيهقي: ورواه سُفْيَان بن حُسَيْن، واختُلف عليه فقيل عنه: عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروة، عن عَائِشة، وقيل عنه: عن الزُّهْريِّ، عن سَالِم، عن أبيه، وليس بِشَيء.
وقال الشيخ الألباني (¬٥) - بعدما ذكر الحديث مِن طريق سُفْيان بن حُسين -: وهذه مخالفة واهية لأمرين: أحدهما: أن سفيان بن حسين ضعفوه في روايته عن الزهري خاصة. والثانية: أن عمر بن علي المُقَدَّميّ كان يُدَلِّس تدليسًا غريبًا بحيث أنه لو صَرَّح بالتحديث شك في سماعه كما هو مبين في ترجمته من "التهذيب" (¬٦).
قلتُ (الباحث): وذكر ابنُ رجب الحنبلي سُفيانَ بن حُسين في الطبقة الثالثة مِن أصحاب الزهري. (¬٧) وقال أيضاً: سُفْيان بن حُسين، وصالح بن أبي الأخضر، وسُليمان بن كثير مُتَقاربون في الزهري - يعني في الضعف -. (¬٨) وقال ابن حجر: "ثِقَةٌ في غير الزُّهْري باتفاقهم". (¬٩)
• وأخرجه ابن عدي في "الكامل" - في ترجمة رِشْدين بن سعد - (٤/ ٧١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٥٥٩)، كلاهما مِن طريق رِشْدين بن سَعْد، عن عُقَيل بن خالد بن عَقيل الأيلي (¬١٠) - بإحدى الروايات عنه -، عن الزُّهْري، بنحو رواية الباب.
وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي رواها رِشْدين عن قُرْة وعُقَيل ويونس، عنِ الزُّهْريّ بأسانيدها وغير ما ذكرته أَيضًا مِمَّا يرويه عنه، عنِ الزُّهْريّ فكلها غير محفوظة.
قلتُ: وعُقَيل وإن كان مِن الطبقة الأولى مِن أصحاب الزهري (¬١١)، لكنَّه أُوتى في هذه الرواية مِن الراوي