شواهد للحديث:
وللحديث عِدَّة شواهد؛ مِن أمثلها (¬١): ما أخرجه أبو داود، وغيره بإسناد صحيحٍ، مِن طريق سُهَيْل بن أبي صَالِح (¬٢)، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة ﵁، قال: قال رَسُول اللَّه ﷺ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ». (¬٣) وقال البغوي: هذا حديث حَسَنٌ. (¬٤) وقال ابن حجر: صحيحٌ على شرط مُسْلم. (¬٥)
وقال المُناوي: إسناده صحيح. (¬٦)
النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن سُفْيَان، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ إلا الزُّبير بن بكَّار.
قلتُ: ووافقه على ذلك المنذري، فقال: رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد رجال أَحدهَا رجال الصَّحِيح إِلَّا الزبير بن بكار وَقد تَفَرَّد بِهِ كما قال الطَّبَرَانِيّ ولا يضر تَفَرُّدَه فَإِنَّهُ ثِقَةٌ إِمَامٌ. (¬٧) وتبعه على ذلك الهيثمي (¬٨).
• وتعقبهم الشيخ الألباني، فقال بعدما ذكر كلام الطبراني: كذا قال! وطريقا أبي نعيم يبطلانه. ثُمَّ ذكر كلام المنذري والهيثمي، وقال: فقد عرفت أنه قد تُوبع من ابن فُليح، وابن ميمون، وهما ثقتان أيضا، فالإسناد صحيح غاية. (¬٩) قلتُ: بل الإسناد إليهما "ضعيفٌ" كما سبق - والله أعلم -.
وتعقبهم كذلك الشيخ الحويني، فقال: لم يتفرَّد به الزبير، بل تابعه عبد الوهاب بن فُليح، ومحمد بن ميمون الخيَّاط، قالا: نا ابن عيينة مثله. (¬١٠)
• قلتُ: والأمر كما قالا، وهو ظاهرٌ في التخريج، كما سبق، والله أعلم.