عَمَلِ الشَّيْطَانِ»، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا. (¬١) واللفظ لمسلم.
وعليه فالحديث بمجموع طرقه، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
رابعاً: - النَّظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن أبي خالد إلا هاشم، هذا الشَّيْخُ، تَفَرَّدَ به: محمَّد بن عِمْرَانَ.
قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّفُ ﵁.
خامساً: - التعليق على الحديث:
قال الإمام النووي: اختلف العلماء في المسألة، فقال الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتحريم لحومها؛ لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة، وقال ابن عباس: ليست بحرام، وعن مالك ثلاث روايات، أشهرها أنها مكروهة كراهية تنزيه شديدة، والثانية حرام، والثالثة مباحة، والصواب: التحريم كما قاله الجماهير للأحاديث الصريحة. (¬٢)
* * *