فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَسُولُ الله ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأنا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعٍ. [خ: ٣٨٩٤، م: ١٤٢٢، د: ٢١٢١، س: ٣٢٥٥].
قوله: "فَلَمْ يَرُعْنِي": أي فلم يفجأني، ويأتيني بغتة، إلا رسول الله.
قول عائشة: "تزوجني رسول الله وأنا بنت ست سنين"، الحديث.
فائدة: ذهب ابن شبرمة فيما حكاه بعض مشايخي فيما قرأته عليه بالقاهرة، أنه حكاه عن ابن حزم، أن ذلك خاصًا بالنبي ﷺ، وأنه لا يجوز للأب إنكاح ابنته حتى تبلغ (¬١)، وهذا غريب لا نعلمه عن غيره.
وقد خالف الجمهور؛ فإنهم قالوا إن ذلك يجوز لكل أحد، وإنه ليس من الخصائص، بل نقل ابن المنذر الإجماع عليه (¬٢).
وقد خطب عمرُ أم كلثوم إلى علي ﵄، فقال: إنها تصغر عن ذلك، ثم زوجه (¬٣).
وقال الشافعي: زوج ابن الزبير ابنته صفية، وزوج غير واحد من الصحابة بنته صغيرةً، انتهى كلام شيخنا (¬٤)، والله أعلم.