يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلتَ: كَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَلعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الله ﷿؟! قَالَتْ: إِنِّي لأَقْرأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيه فَقَدْ وَجَدْتِيه (¬١)، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي لأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، قَالَ عَبْدُ الله: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ مَا جَامَعَتْنَا. [خ:٤٨٨٦، م: ٢١٢٥، د: ٤١٦٩، ت:٢٧٨٢، س: ٣٤١٦].
ومنه في صفته ﵇ كان أفلج الأسنان، ولكن لا يقال فيه أفلج إلا مضافًا إلى الثنايا والأسنان، وكذلك مفلج الأسنان أو الثنايا، وإنما يقال أفلج مطلقًا في الإنسان، وفي الدواب للمتباعد ما بين الرجلين.
والتفلج حرام على الفاعلة والمفعولة.
قوله: "مَا جَامَعَتْنَا": أي ما صاحبتنا، بل كنت أطلقه وأفارقها، قال القاضي عياض ما معناه أنه من الجماع، قال النووي: وهذا ضعيف، والصحيح ما سبق (¬٢).