أَوْ يَكُونَ فِينَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ قَوْلٌ، فَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهُ، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ، اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ " فَقُلتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا يَا رَسُولَ الله، صَابِرٌ لِحُكْمِ الله عَلَيَّ، قَالَ: "فَأَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ إِلّا رَقَبَتِي هَذِهِ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَهَل دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنَ البَلَايا إِلّا بِالصَّوْمِ، قَالَ: "فَتَصَدَّقْ، أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلتَنَا هَذِهِ مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: "فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَني زُرَيْقٍ، فَقُل لَهُ فَليَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَانْتَفِعْ بِبَقِيَّتِهَا". [رَ: ٢٠٦٤، د:٢٢١٣، ت:١١٩٨].
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ تمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لأَسمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي،
٢٥ - بَاب الظِّهَار
٢٠٦٣ - قوله: "أَكَلَ شَبَابِي": أي استمتع بي شابة، والله أعلم.
قوله: "وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي": أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده، وامرأة نثور كثير الولد.