فَقَالَ عُوَيْمِر: وَالله لآتِيَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَلأَسْأَلنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَوَجَدَهُ قَدْ أنزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَالله، لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَصَارَتْ سُنَّةً فِي المتلَاعِنَيْنِ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ
وليس من الأَيمان، على قولنا أنه يمين وهو الأصح، شيء متعدد إلا اللعان والقسامة، ولا يمين في جانب المدعي إلا فيهما.
فائدة: لم ينقل لعانٌ بعده ﵇، إلا في أيام عمر بن عبد العزيز.
فائدة: امرأة عويمر اسمها خولة بنت عاصم، قاله الذهبي في تجريده (¬١) وغيره.
قوله: "فَصَارَتْ سُنَّةً فِي المُتَلَاعِنَيْنِ": قال الحافظ الإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي في الهدي: يمكن أن يكون مدرجًا من كلام ابن شهاب وهو الظاهر (¬٢)، انتهى، ذكر ذلك في اللعان.
قوله: "فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ": أي أسود شديد السواد، قال الحربي: هو الذي لون كلون الغراب (¬٣).