وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ بَيْنه وَبَيْنه فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ". [د: ٤٥٣٩، س: ٤٧٨٩].
وفسَّر ابن جميل قوله: "تحت راية عمية" في حديث آخر من هذا المعنى، بأنها الأمر الأعمى لا يستبين وجهه.
قال ابن راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضًا، كأنه من التعمية، وهو التلبيس.
وقيل: العمية الضلالة، وقيل: في فتنة وجهل (¬١).
والمعنى في هذا الحديث أن يوجد قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله، فحكمه حكم قتيل الخطأ؛ تجب في الدية.
وفي أصلنا "عَمية" مفتوح العين بالقلم، ولا أعرفه.
قوله: "وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ": القَوَد بفتح القاف والواو، وهو القصاص، وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أُقيده إقادةً، واستقدت الحاكم سألته أن يقيدني، واقتدت منه اقتاد.
قوله: "لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ": الصرف التوبة، وقيل: النافلة، وقيل: الحيلة، وقيل: تصرف في فعل.
و"العدل": الفداء، ويقال: الفريضة.