عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ القُرَشِيِّ قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ وَقَالَ: "يَقُوُل اللهُ: أَنَّى تُعْجزُنِي ابْنَ آدَمَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى حَلقِهِ- قُلتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ ".
قوله: "عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ": بسر هو بضم الموحدة وإسكان السين المهملة، كذا في أصلنا، ويقال فيه: بشر أيضًا.
قال ابن منده: أهل الشام يقولون بالمعجمة، وأهل العراق بالمهملة، انتهى.
وقد ذكرَ الإهمال فيه والإعجام غيرُ واحد فاعلم ذلك، لكن قال ابن ماكولا: وقيل فيه: بشر، يعني بالإعجام، ولا يصح (¬١)، انتهى.
وجحاش بجيم مفتوحة ثم حاء مهملة مشددة وفي آخره شين معجمة.
وصاحب الترجمة؛ بسر أو بشر، قرشي نزل الشام، له حديث واحد، وهو الحديث الذي في ابن ماجه: "بَزَقَ ﵇ في كَفِّه" الحديث.
قوله: "وَضَعَ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ": في الأصبع عشر لغات، بتثليث الهمزة وبتثليث الباء، فهذه تسع لغات، والعاشرة أَصبوع، والأنملة مثلها غير أنها لا أعلم فيها الأنمولة، والله أعلم.