وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قال الداودي: ذو الحليفة هذه ليست المهل التي بقرب المدينة (¬١)، انتهى.
وقد ذكرتُ في الأضاحي قدرًا زَائدًا على هذا فانظره تجده فيه.
قوله: "وَأَهْلُ الشَّامِ": الشأم إقليم معروف مهموز، ويجوز تركه، وفيه ثالثة: "شآم" بفتح الشين والمد، وهو مذكر ويؤنث أيضًا.
حدُّه طولًا من العريش إلى الفرات، وقيل: إلى بالس.
وقال ابن حبان في صحيحه: أول الشام بالس وآخره العريش (¬٢).
وأما عرضًا فَمن جبل طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم، وما تشامت ذلك من البلاد، نقله بعض شيوخي فيما قرأته عليه، عن صاحب التنقيب على المهذب.
وقد دخله نبينا ﵇ مع عمه أبي طالب، وفي متجر لخديجة قبل النبوة، وحين جاء لتبوك، فهذه ثلاث مرات، ودخله عشرة آلاف صحابي، كذا قاله شيخنا (¬٣) عن ابن عساكر في تاريخه (¬٤).
قوله: "مِنَ الجُحْفَةِ": الجحفة قرية جامعة لها منبر، على طريق المدينة من مكة، وهي مهيعة، وسميت الجحفة؛ لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها.