قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ: "وَهَل ترَكَ لنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ " ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنى كِنَانَةَ، يَعْنِي المُحَصَّبَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ"، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالخَيْفُ الوَادِي. [خ:١٥٨٨، م: ١٣٥١، د: ٢٠١٠].
٢٧ - استِلامُ الحَجَرِ
٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يُقَبِّلُ الحجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ. [خ:١٥٩٧، م: ١٢٧٠، د:١٨٧٣، ت: ٨٦٠، س: ١٥٥٨].
٢٧ - اسْتِلَام الحَجَرِ
٢٩٤٣ - قوله: "رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ": هو تصغير أصلع، والأصلع هو الذي انحسر شعر مقدّم رأسه، وموضعه الصَلَعة بالتحريك، وكذلك الصُلعة.
وصفات عمر ﵁ أنه كان طوالًا جدًا، أصلع، أعسر يسر؛ وهو الذي يعمل بيديه جميعًا، وكان أبيض يعلوه حمرة، وإنما صار في لونه سُمرة في عام الرمادة؛