٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: "نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فبلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ العَمَلِ لله، وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاةِ المُسْلِمِينَ وَجَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتهمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ". [رَ: ٢٣١].
قالوا: وكان هذا الابن المقتول طفلًا صغيرًا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب كانت بين بني سعد وبني ليث بن بكر، قاله الزبير (¬١)، انتهى.
معنى كلام النووي مما في الأصل مُؤوّل، والله أعلم.
و"دم الحارث" مرفوع على أنه خبر المبتدأ.
٣٠٥٦ - قوله: "نَضَّرَ الله امْرَءًا": هو بالتخفيف، وصوبه، وبالتشديد، ومعناه حسّنه وجمّله، وهو من النضارة، وقد تقدّم في باب الانتفاع بالعلم والعمل به أول الكتاب.
قوله: "ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلبُ مُؤْمِنٍ": تقدّم الكلام عليه في الباب المذكر وهو باب الانتفاع بالعلم إلى آخره.