عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَوْقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تُخْمِّرُوا وَجْهَهُ (¬١)، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا". [خ: ١٢٦٥، م: ١٢٠٦، د:٣٢٣٨، ت: ٩٥١، س: ١٩٠٤].
٨٩ - المُحْرِم يَمُوتُ
٣٠٨٤ - قوله: "أَنَّ رَجُلًا أَوْقَصَتْهُ": وجاء في الصحيح: "فوقصته، أو قال: فأوقصته"، أي كسرت عنقه، يقال: وقصه وأوقصه، ومنه الأوقص القصير العُنق، والاسم منه الوَقَص، كأنه وقص فدخل عنقه في جوفه، ولم يذكر صاحب الأفعال فيه إلا وَقَصَه لا غير، قاله في المطالع (¬٢).
قوله: "وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ": قال البيهقي: ذكر الوجه وهم من بعض رواته في الإسناد، والمتن الصحيح: "لا تغطوا رأسه" كذا أخرجه البخاري، وذكر الوجه فيه غريب (¬٣).
وفي تخمير الوجه ثلاثة مذاهب، الجواز، والمنع، والفرق بين الحي والميت، فإن كان حيًا فله تغطيته، وإن كان ميتًا لم يجز، قاله أبو محمد ابن حزم (¬٤).