٣٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ: صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فِيهِ مِنْ بَعْضِ البُقُولِ، فَلَمْ يَأْكُل، وَقَالَ: "إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي". [ت: ١٨١٠].
٥٩ - بَاب أَكل الثُّومِ وَالبَصَلِ وَالكُرَّاثِ
٣٣٦٤ - قوله: "إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي": صاحبُه ﵇ هو الملك.
في هذا الحديث وغيره ما يقتضي أنه حرام ﵇ أكل الثوم والبصل والكراث؛ وما له رائحة كريهة من البقول، وقد اختلف في هذه المسألة على وجهين: أحدهما: وبه جزم الماوردي؛ يحرم لئلا يتأذى به الملكُ.
وأشبههما: لا، وإنما كان ﵇ يمتنع من ذلك ترفعًا.
وفي صحيح مسلم قال: "أَحَرَامٌ هو؟ قال: لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ من أَجْلِ رِيحِهِ، قال: فَإِنِّي أَكْرَهُ ما كَرِهْتَ، وكان النبي ﵇ يُؤْتَى" (¬١)، أي يأتيه جبريل بالوحي، وهذا صريح في نفي التحريم وإثبات الكراهة.
وفي مسند أحمد وأبي داود بسند صالح من حديث عائشة أنها سُئلت عن أكل البصل، فقالت: آخر طعام أكله رسولُ الله ﷺ فيه بصل (¬٢).