يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ". [د: ٢٦].
٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
٢١ - النَّهْي عَنِ الخَلَاءَ في قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
٣٢٨ - قوله: "في البَرَازَ": هو بفتح الموحدة وكسرها، فبالفتح الفضاء الواسع، كنوا به عن قضاء الحاجة.
قال الخطابي: المحدثون يروونه بالكسر (¬١)؛ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة، وبالفتح الفضاء الواسع.
وقال غيره: الصواب الكسر، وهو الغائط نفسه، كذا رواه أهل اللغة (¬٢).
فإذا كان بالكسر في اللغة هو الغائط.
والخطابي اعترف بأن الرواة نقلوه بالكسر تعين المصير إليه، فحصل من ذلك أن المختار كسر الباء منه.