فَقَالَ ﷺ: "لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالهَا"، فَفَعَلُوا. [رَ: ٢٥٧٨، خ:٢٣٣، م: ١٦٧١، د: ٤٣٦٤، ت:٧٢، س: ٣٠٥].
قوله: "لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا" الحديث: الذَوْد من الثلاث إلى التسع في الإبل، وذلك يختص بالإناث، قاله أبو عبيد.
وقال الأصمعي: ما بين الثلاث إلى العشر.
قال غير واحد: ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقه على الواحد، وليس فيه دليل على ما قالوه، وإنما هو لفظ للجميع، كما قالوا: ثلاثة رهط ونفر ونسوة، ولم يقولوا لواحد منها.
وذكر ابن عبد البر أن بعضهم رواه في قوله: "في خَمْسٍ ذَوْدٍ" على البدل لا على الإضافة (¬١)، وهذا إن تصوّر له هاهنا فلا يتصور له في قوله: "أَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ" (¬٢)، والله أعلم.
قوله: "فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا": حمله الشافعية ومَن قال بقولهم على التداوي على قاعدة مذهبهم في التداوي بالأشياء النجسة إلا الخمر على الصحيح كما تقدّم.
ومذهبُ غيرهم معروف في الحديث والتداوي.