٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَاسٌ مِنَ اليَهُودِ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا القَاسِمِ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكُمْ". [خ: ٢٩٣٥، م: ٢١٦٥، ت: ٢٧٠١].
٣٦٩٨ - قوله: "السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا القَاسِمِ": تقدَّم أن السَّام الموت.
وقال صاحب المطالع: "إِنَّما يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكُم" فيه تأويلان:
أحدهما: السَّآمَةُ يعني الملل، ثم قال: قال الخطابي: وبه فسَّره قتادة.
الثاني: الموت، وعليه يدل: "وَعَلَيْكُم" إذ هو سبيل الكل، وقد جاء في الحديث: "في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ"، والسَّامُ المَوْتُ (¬١)، انتهى.
وقال ابن الأثير في نهايته: "عليكم السأم والذام واللعنة" هكذا في رواية مهموزًا من السأم.
ومعناه أنكم تسأمون دينكم.
والمشهور فيه ترك الهمز، ويعنون به الموت (¬٢)، انتهى.
وقد ذكره في المطالع في المهموز، وكذا في النهاية، ولكن كرره فيها في المعتل.