قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلَامٌ، وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ المَقَالَةَ ترَكْتُمُوهُ، فَلا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي، قَالُوا: لا بَل نَشْتَرِيهِ مِنْكَ، فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ بِعَشْرِ قَلَائِصَ، ثُمَّ أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا.
وعلى الصواب ذكره ابن عبد البر في استيعابه (¬١).
وفي تجريد الذهبي موافقة لما في الحاشية؛ قال فيه ما لفظه: سويبط بن حرملة، وقيل: ابن سعد بن حرملة القرشي العبدري، بدري، هاجر إلى الحبشة، وهو الذي سافر مع أبي بكر، ومزح معه نعيمان فباعه نعيمان (¬٢)، انتهى.
وذكره في نعيمان بن عمرو بن رفاعة النجاري، هو نعيمان مصغر، بدري، كان يمزح كثيرًا، وذكره النووي في تهذيبه (¬٣)، كما ذكره الذهبي على الصواب.
فما في الأصل غلطٌ من بعض الرُّواة، وما في الهامش صوابٌ، والله أعلم.
قوله: "فَاشْتَرَوْهُ بِعَشْرِ قَلَائِصَ": القَلوص من النوق كالجارية في النساء، وجمعُ القلوص قُلُص وقلائص، مثل قدوم وقُدُم وقدائم، وجمع القُلُص قِلاص، مثل سُلُب وسِلاب.