. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال أبو دَاوُد: تَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا للاخْتِصَارِ (¬١)، انتهى ذكر ذلك من باب تغيير الاسم القبيح.
وقد تقدَّم بعض مَن ذكره أبو داود، والله أعلم.
هذا ما حضرني من هذا القبيل، وأما من العكس؛ وهو أنه ﵇ غيَّر اسمًا حسنًا إلى قبيح، تغييره ﵇ كنية أبي الحكم بأبي جهل؛ لأنها كنية مطابقة لوصفه ومعناه، وهو أحق الخلق بها.
وكذلك أبو عامر عبد عمرو (¬٢) بن صيفي بن النعمان، أحد بني ضبيعة بن زيد، وهو أبو حنظلة الغسيل يوم أحد.
وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح فكان يقال له الراهب، فلما قدم ﵇ المدينة أبى أبو عامر إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلًا مفارقًا للإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تقولوا الراهب، ولكن قولوا الفاسق"، ذكره ابن إسحاق (¬٣).
وهذا النوع أقل من الذي قبله بكثير، والله أعلم.