قَالَ أبُو بَكْرٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَصَبْتُ مِنَ الَّذِي أَخْطَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لا تُقْسِمْ يَا أَبا بَكْرٍ". [خ: ٧٠٤٦، م: ٢٢٦٩، د: ٣٢٦٨، ت: ٢٢٩٣].
أصبت في بيان تفسيرها وحقيقة تأويلها، وأخطأت في مُبَادرتك لتفسيرها من غير أَنْ آمرك به.
وهذا الكلام فيه نظر؛ فإن أراد أنه ﵇ لم يأمره بالكلية بتعبيرها، فهذا يردّه قوله: "عبرها".
وإن أراد أن أبا بكر ابتدأ بقوله: "دعني أعبرها" فهذا جيد.
وقد قال جماعة: إن الذي قاله ابن قتيبة مردود؛ لأنه ﵇ قد أذن له في ذلك.
وحملُ كلام ابن قتيبة على الصورة الثانية أولى.
وقال بعضهم: إنما أخطأ في تركه تفسير بعضها، فإن الرائي رأى ظلة تنطف السمن والعسل، ففسره بالقرآن حلاوته ولينه، وهذا تفسير العسل فقط، وترك السمن وتفسيره السنة، وكان حقُّه أن يقول: القرآن والسنة، وإلى هذا أشار الطحاوي.
وقال آخرون: وقع الخطأ في خلع عثمان؛ لأنه ذكر في المنام أنه أخذ بالسبب فانقطع به، وذلك يدل على انخلاعه بنفسه، وفسَّره الصديق بأنه