فَسَلَكَ بِي فِي مَنْهَجٍ عَظِيمٍ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ طَرِيقٌ عَلَى يَسَارِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْلُكَهَا، فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ عَرَضَتْ طَرِيقٌ عَنْ يَمِينِي فَسَلَكْتُهَا، حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى جَبَلٍ زَلقٍ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحَلَ (¬١) بِي، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذُرْوَتهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ
قوله: "فَسَلَكَ بِي فِي مَنْهَجٍ عَظِيمٍ": المنهَجُ الطريق الواضح، ويثال له أيضًا: النهج والمنهاج.
قوله: "فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحلَ بِي": زحل بفتح الزاي والحاء المهملة وفي آخره لام، هكذا في أصلنا مجود، وقد ذكره ابن الأثير في "زجل" بالجيم (¬٢)، وكذا أحفظه، وقال: أي رماني ودفع بي.
ومعناه على تقدير صحة ما في الأصل من أنه بالحاء المهملة، نحاني عن مكاني، يقال: زحل عن مقامه وتزحل إذا زال عنه.
وقال ابن قرقول في مطالعه في الزاي مع الجيم: وزَجَلَ بِي: رماني، وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو، وللعذري، يعني من رواة مسلم: "فزحَلَ بِي" بالحاء المغفلة، يعني المهملة.