وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورِينَ لا يَضُرّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله ﷿". [رَ: ١٠، م: ١٩٢٠، د: ٤٢٥٢، ت: ٢١٧٦].
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ الله مِنْ هَذَا الحَدِيثِ، قَالَ: مَا أَهْوَلَهُ (¬١).
قوله: "لا (¬٢) تَزَال طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي" الحديث: الطائفة الجماعة من الناس، ويقع على الواحد كأنه أراد نَفْسًا طائفة.
سئل إسحاق بن راهويه عنه، فقال: الطائفة دون الألف، وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدة المتمسكين بما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ألفًا، يُسَلّي بذلك ألا يعجبهم كثرة أهل الباطل.
وأما تعيين مكان هذه الطائفة، ومَن هي؛ ففي الصحيح من قول معاذ: "وهم بالشام" (¬٣).
وفي صحيح مسلم: "وهم أهل الغرب" (¬٤).
قيل عن علي بن المديني: الغرب هاهنا الدلو، وأراد هاهنا العرب؛ لأنهم أصحابها والمستقون بها.