عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ جُرْدَانَ (¬١) قَالَ: حَدَّثَتْنِي عُدَيْسَةُ (¬٢) بِنْتُ أُهْبَانَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَاهُنَا البَصْرَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَلا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَدَعَا جَارَيةً لَهُ، فَقَالَ: يَا جَارِيةُ أَخْرِجِي سَيْفِي، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلي وَابْنَ عَمِّكَ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتِ الفِتْنَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ فَأَتَّخِذُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيكَ وَلا فِي سَيْفِكَ. [ت:٢٢٠٣].
٣٩٦٠ - قوله: "حَدَّثَتْنِي عائشةُ بِنْتُ أُهْبَانَ": كذا رأيته في أصلنا: "عائشة"، والذي أعرفه وذكروه في كتب الأسماء: "عُدَيْسَةُ"، تصغير عدسة، كذا ذكرها المزي في الأطراف (¬٣)، وكذا ذكرها الذهبي في المؤتلف والمختلف له، ولم يذكرها ابن ماكولا في إكماله بالكلية، وكأنها عنده لم يقع لها مشتبه، والله أعلم.
"بِنْتُ أُهْبَانَ" بن صيفي الغفاري، روت عن أبيها وعلي، وعنها عبد الله بن عبيد وغيرُه، وأبوها صحابي، وقيل فيه: "وَهْبان" بالواو عوض الهمزة.