بِالمَاءِ فَيَحْمِلُهُمْ فَيُلقِيهِمْ فِي البَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الجِبَالُ، وَتُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، فَعُهِدَ إِلَيَّ؛ مَا (¬١) كَانَ ذَلِكَ كَانَتِ السَّاعَةُ مِنَّ النَّاسِ كَالحَامِلِ الَّتِي لا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلادِهَا.
قَالَ العَوَّامُ: وَوُجِدَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ [الأنبياء: ٩٦].
٣٤ - خُرُوجُ المَهْدِيِّ
٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قَالَ: فَقُلتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ،
مُنتنًا، فالضبط الذي في أصلنا صحيح، والله أعلم.
٣٤ - خُرُوج المَهْدِيِّ
فائدة: تقدَّم الكلامُ على الحديث المروي: "ولا مهدي إلا عيسى" في باب شدة الزمان قبل هذا بورقات فانظره.
٤٠٨٢ - قوله: "اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ": أي غرقتا بالدُموع، وهو افعوعلت؛ من الغرق، وقد تقدَّم.