١٥ - الحِكْمَةُ
٤١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الكَلِمَةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، حَيْثُمَا وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا". [ت:٢٦٨٧].
وقال ابن الأثير: وهو حرف من حروف المعاني؛ يمتنع بها الشيء لامتناع غيره، فإذا سمي بها زِيْدَ فيها واو أخرى، ثم أدغمت وشددت حملًا على نظائرها من حروف المعاني (¬١)، انتهى.
قوله: "تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ": معناه أن قولها واعتياد معناها يفضي بالعبد إلى التكذيب بالقدر أو عدم الرضا بصنع الله؛ لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مرّ في علم الله أنه لا يفعل إلا الذي فعل، ولا يكون إلا الذي كان.
وقد أنكر بعضهم على البخاري في ترجمته: "مَا يجُوزُ مِنَ اللَّوْ" فقال: فأدخل الألف واللام على لَوْ، وهي حرف، وهو غير جائز في العربية.
وأُجيب عنه؛ بأنه أقامها مقام اسم لمعنىً قد علم، كالندم والتمني (¬٢)، انتهى.
وهذا المُنكِر لو وقف على حديث الأصل لم يُنكر، والله أعلم.