قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إلا وَالقَبر أَفْظَعُ مِنْهُ". [ت:٢٣٠٨].
٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ المَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى القَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبرهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلا مَشْعُوفٍ (¬١)، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كنْتَ؟ فَيَقُولُ لَهُ: كُنْتُ فِي الإِسْلَامِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ الله فَصَدَّقْنَاهُ،
قوله: "إلا وَالقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ": أفظَعُ بالظاء المعجمة؛ أي أشد وأشنع.
٤٢٦٨ - قوله: "غَيْرَ فَزعٍ": بكسر الزاي، معروف.
قوله: "وَلا مَشْعُوفٍ": هو بفتح الميم وإسكان الشين المعجمة ثم عين مهملة وفي آخره فاء؛ والشَعَفُ: شدة الفزع بالقلب.
وبالغين المعجمة شدة الحب، وما يغشى قلب صاحبه.
وفي نسخة: "ولا مسغوب" بالسين المهملة ثم الغين المعجمة (¬٢) ثم موحدة؛ وهو مأخوذ من السغب بفتح الغين المعجمة، وهو المخاصمة والمغاتتة.