الرِّجَالَ كَما يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرّ مُحَجَّلونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ". [م: ٢٤٨].
٤٣٠٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ (¬١)، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي العَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَبْتٌ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الحَبَشِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، يَا أَبَا سَلَّامٍ فِي مَرْكَبِكَ، قَالَ: أَجَل وَالله يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَالله مَا أَرَدْتُ المَشَقَّةَ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أنَكَ تُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ الحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ، قَالَ: فَقُلتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى أَيْلَةَ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، أَوَانِيهُ (¬٢) كعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ (¬٣) لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ،
٣٦ - ذكْر الحَوْضِ
٤٣٠٢ - قوله: "تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرَّ مُحَجَّلون": إعرابُه كما تقدَّم قبله بيسير؛ أنه خبر ومبتدأه محذوف، أي: وأنتم غرٌّ محجلون.