. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإن قيل: إن القرآن فيه: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وكذا قوله: "وهي نائلة، إن شاء الله، من مات لا يشرك بالله شيئًا" فما الجواب؟
فقيل: إن شفاعته في أبي طالب بالحال لا بالمقال.
وسابعة: وهي شفاعة لمن مات بالمدينة، لما روى الترمذي وصححه عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "مَن استطاع أن يموتَ بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن مات بها" (¬١).
نبَّه على هذه والتي قبلها القاضي عياض في إكماله (¬٢).
وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد وغيره: "لا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة" (¬٣).
فهذه شفاعة أخرى خاصة بأهل المدينة، وكذلك الشهادة زائدة على شهادته للأمَّة.
وقد قال ﵇ في شهداء أحد: "أنا شهيد على هؤلاء" (¬٤).
وفي العروة الوثقى للقزويني: أن من شفاعاته شفاعته لجماعة من صلحاء