٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدمَ إلا أثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ". [خ: ٨٠٦، م: ١٨٢، س: ١١٤٠].
٤٣٢٦ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الوَاسِطِيُّ": عبادة بفتح العين وتخفيف الموحدة، تقدَّم غير مرة.
قوله: "حَرَّمَ الله عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ": ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة المأمور بالسجود عليها؛ وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، وكذا قاله بعض العلماء.
وأنكره القاضي عياض؛ وقال: المراد بأثر السجود الجبهة خاصة.
قال النووي: والمختار الأول.
فإن قيل: إن في مسلم: "إِنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ من النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فيها إلا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ" (¬١).
فالجواب: أن هؤلاء القوم مخصوصون من جملة الخارجين من النار، بأنه لا يسلم منهم من النار إلا دارات الوجوه.