فَيُقَالُ له: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنة، فَيَأتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى (¬١)، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدنْيَا، وَعَشَرَةَ أَمْثَالهِا، أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَة أَمْثَالِ الدُّنْيَا"، قال: "فَيَقُولُ: أتسْخَرُ بي، أَوْ أتضْحَكُ بِي، وَأَنتَ المَلِكُ؟ ".
وسمَّاه بعضهم هنادًا، كذا سمعت الثاني من .... بعض الطلبة.
ورأيت بخطي أن شيخنا العلامة سراج الدين الأنصاري الشهير بابن الملقن في شرح البخاري له؛ أن اسم هذا الرجل جُهينة من جُهينة، كذا في الرواة عن مالك للدارقطني، قال شيخنا: وقال السهيلي: اسمه هناد (¬٢)، انتهى.
وفي التذكرة للقرطبي، وقد رأيت ما قاله السهيلي في روضه، انتهى.
قوله: "أتسْخَرُ، أَوْ أتضْحَكُ بِي، وَأَنْتَ المَلِكُ؟ ": [السخرية: بكسر السين من الاستهزاء، وبضمها من السخرة والتسخير] (¬٣).
ثم اعلم أن السخرية في حق الله لا تجوز؛ لأنه تعالى متعالٍ عن الخُلْف في أقواله ومواعيده، فمعنى: "أتسخر بي" أي أتضعني فيما لا أراه مِن حقي،