كانَتِ النُّفسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطلي وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ. [د: ٣١١، ت:١٣٩].
٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلمٍ، شَكَّ أَبُو الحَسَنِ، وَأَظُنُّهُ هُوَ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال (¬١) رَسُولُ الله ﷺ: "وَقتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ".
وذكر بعض شيوخي (¬٢) فيما قرأته عليه: حديثها عن أم سلمة، ثم قال: رواه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد، وأقره الذهبي في تلخيصه على ذلك.
قال شيخي: وكذا صححه ابن السكن أيضًا، وخالف ابنُ حزم وابنُ القطان فضعفاه، والحق صحته.
قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث، انتهى لفظُه.
قوله: "مِنَ الكَلَفِ": هو بفتح الكاف واللام، وهو شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كُدرة تعلو الوجه، ولعلها أرادت الثاني، والله أعلم.