فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ المِنْبَرَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ بِهِ، وَبَدَأْتَ بِالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ:
وحكى ابن التين عن يوسف بن عبد الله أنه قال: أول من بدأ بها قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب.
وعن ابن شهاب أن أول مَن فعله معاوية.
وخالف ابن بطال فقال، عن يوسف هذا: أول من فعله عثمان، ولعله لا يصحّ عن عثمان؛ لأن في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: شهدت العيدَ مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة (¬١).
وعن الشافعي في بسنده إلى عبد الله بن يزيد الخطمي، أن معاوية أول من فعل ذلك (¬٢).
ويحتمل الجمع بين مقالة مَن قال عثمان، ومن قال مروان؛ أن عثمان أَمر، ومروان بَاشر، فكل منهما نُسب الفعل إليه.
قوله: "فَقَامَ رَجُلٌ": الذي في حفظي أنه أبو سعيد، وهنا ما نعرف ذلك عنه؛ لقول أبي سعيد: "أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ".