فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". [خ: ١٦٧، م:٩٣٩، د: ٣١٤٢، ت:٩٩٠، س:١٨٨١].
ووقع عند الداودي أنها أم كلثوم.
وذكر القولين ابن بشكوال (¬١)، ولم يذكر الخطيب غيرَ الأول (¬٢).
واعلم أن زينب توفيت سنة ثمان، وأمّ كلثوم سنة تسع كما قدَّمته، ورقية قبلهما، وكان ﵇ ببدر في رمضان على رأس سبعة عشر شهرًا من مهاجره.
وفاطمة سنة إحدى عشرة بعده ﵇ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة أشهر، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين يومًا، وقيل: بشهرين، والصحيح الأول.
قوله: "فَأَلقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ": الحقْو بفتح الحاء المهملة وإسكان القاف، الإزار، والأصل فيه معقد الإزار، وجمعه أحقٍ، وأحقاء، ثم سُمي به الإزار للمجاورة.
قوله: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ": أي اجعلنه شِعارها، والشعار الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره.
وكأنه ﵇ أراد بذلك أن ينالها بركة ما لامس جسده الشريف ﷺ، ورضي [الله] عنها.