. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وذكر أبو داود عن البهي قال: لما مات إبراهيم بن النبي ﷺ صلى عليه رسول الله ﷺ في المَقَاعِد (¬١).
وهذا مرسل، والبهي اسمه عبد الله بن يسار.
وذكرَ عن عطاء بن أبي رباح أنَّه ﵇ صلى عليه وهو ابن سَبْعِينَ لَيْلَةً (¬٢).
وهذا مرسلٌ؛ وَهم فيه عطاء؛ فإنه كان قد تجاوز السنة.
واختلف الناس في هذه الآثار؛ فمنهم من أثبت الصلاة عليه، ومنع صحة حديث عائشة، كما قال الإمام أحمد وغيره، قالوا: وهذه المراسيل مع حديث البراء يشد بعضها بعضًا.
ومنهم من ضعف حديث البراء بجابر الجعفي، وهذه المراسيل، وقال: حديث ابن إسحاق أصح منها.
ثم اختلف هؤلاء في السبب الذي لأجله لم يصل عليه، فقالت طائفة: استغنى ببنوَّة رسول الله ﷺ عن الصلاة عليه، التي هي شفاعة له كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه.