فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: لا أَجِدُهَا، قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: لا أُطِيقُ، قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: لا أَجِدُ، قَالَ: "اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى العَرَقَ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهِ".
سلمة بن صخر البياضي، كذا ذكره ابن بشكوال في مبهماته (¬١)، وهو المظاهرُ.
وكذا قاله عبد الغني بن سعيد المصري، وساق له شاهدًا، فيما قاله بعض مشايخي عنه.
والذي في المبهمات أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره ﵇ أن يكفر؛ يعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا، وساق له حجة، والحديث من ابن الجارود (¬٢)، وكذا رأيته أنا في مسند أحمد (¬٣).
قوله: "إِذْ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى العَرَقَ": أما المكتل فبكسر الميم؛ وهو الزبيل الكبير يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين، ويجمع على مكاتل.
وأما العرق: فبفتح العين والراء، ويجوز إسكانها، وهو الزَبيل منسوج من نسائج الخُوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَقَ وعَرقة.