Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 5

  1. كتاب الصلاة
  2. كيفية الوضوء

فَالِاسْمُ شَرْعِيٌّ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى اللُّغَةِ، فَالدَّلَائِلُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا مَشْهُورَةٌ يَكْثُرُ تَعْدَادُهَا.

[كَيْفِيَّة الْوُضُوء]

(ثُمَّ بَدَأَ بِتَعْلِيمِ الْوُضُوءِ) فَقَالَ: (إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ فَلْيَتَوَضَّأْ) وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ قَالَ ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ»، وَمَنْ أَرَادَ دُخُولَ بَيْتٍ مُغْلَقٍ بَدَأَ بِطَلَبِ الْمِفْتَاحِ، وَإِنَّمَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ ﵀ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِكِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِنَّهُ إمَامُ الْمُتَّقِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فَاقْتَدَى بِالْكِتَابِ فِي الْبِدَايَةِ بِالْوُضُوءِ لِهَذَا، وَفِي تَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ هَاهُنَا وَذِكْرِهِ فِي الْحَجِّ كَمَا قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، وَفِي إضْمَارِ الْحَدَثِ، فَإِنَّهُ مُضْمَرٌ فِي الْكِتَابِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] مِنْ مَنَامِكُمْ أَوْ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ﵏، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ فَلَا إضْمَارَ فِي الْآيَةِ.

وَالْوُضُوءُ فَرْضٌ سَبَبُهُ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ فَكُلُّ مَنْ قَامَ إلَيْهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَهَذَا فَاسِدٌ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَوْ يَوْمُ الْخَنْدَقِ صَلَّى الْخَمْسَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁ رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ مِنْ قَبْلُ. فَقَالَ: عَمْدًا فَعَلْتُ يَا عُمَرُ كَيْ لَا تُحْرَجُوا» فَقِيَاسُ مَذْهَبِهِمْ يُوجِبُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَلْزَمُهُ وُضُوءٌ آخَرُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ مَشْغُولًا بِالْوُضُوءِ لَا يَتَفَرَّغُ لِلصَّلَاةِ، وَفَسَادُ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ.

قَالَ (وَكَيْفِيَّةُ الْوُضُوءِ أَنْ يَبْدَأَ فَيَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا) لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَهِّرُ أَعْضَاءَهُ بِيَدَيْهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُطَهِّرَهُمَا أَوَّلًا بِالْغَسْلِ حَتَّى يَحْصُلَ بِهِمَا التَّطْهِيرُ، ثُمَّ الْوُضُوءُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فِي الْكِتَابِ رَوَاهُ حَمْرَانِ عَنْ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ، ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا وُضُوءُهُ، وَذَكَرَ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ثَلَاثًا (قَالَ) أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَعَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - النَّاسَ الْوُضُوءَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَرَوَاهُ عَبْدُ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى وُضُوءِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 5 (SanadKitab #5423, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.