يتمثَّل بي» (¬١) (¬٢).
ويزعم عند استدلاله بذلك أنَّ إخبار النبي ﷺ في المنام كإخباره في اليقظة بحجة أنَّ الشيطان لا يتمثَّل بالنبي ﷺ.
وعند تأمل موقف ابن عجيبة من الرؤى المنامية نجد أنه لم يخرج عن موقف سائر الصوفية منها، وهذا لا يُسلَّم لهم لما في ذلك من المخالفات العقدية العظيمة.
والقول الحق الذي عليه أهل العلم أنَّ الرؤى ليست حجةً شرعية، وإنما يستأنس بها إن لم تخالف النصوص الشرعية.
قال عبد الرحمن المعلَّمي (¬٣): " ... اتفق أهل العلم على أنَّ الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي تبشير وتنبيه وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة، كما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقول بمتعة الحج لثبوتها عنده بالكتاب والسُّنَّة، فرأى بعض أصحابه رؤيا توافق ذلك فاستبشر ابن عباس ﵄ " (¬٤).