"وكلامهما حسنٌ من جهة المعنى، إلا أنَّ اللَّفظ يشهد مع البصريين؛ ألا ترى أنك تقول: أسميتهُ: إذا دعوته باسمه، أو جعلت له اسمًا، والأصلُ: أسموته، فقلبوا الواو ياءً، لوقوعها رابعة، على حدِّ: (أدعيت وأغريت)؛ ولو كان من (السِّمة) لقيل: أوسمته؛ لأن لام (السُّمو) واو تكون آخرًا، وفاء (السِّمة) واو تكون أولًا" (¬١).
وأمَّا الصِّفة فتطلق في لغة العرب على تحلية الشَّيء ونعته، يقال: وصفتُ الشَّيءَ وصفًا وصِفةً، والهاء في صفة عوضٌ من الواو إذا أخبرت عن أمارته اللازمة لحليته ونعته (¬٢)، والوصف والصِّفة مصدران، كالوَعد والعِدَة، والوَزن والزِّنة، يراد به تارةً هذا وتارةً هذا (¬٣).
ثانيًا: تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا
عرَّفه ابن تيمية ﵀ بقوله: "فأمَّا الأول: وهو التوحيد في الصفات، فالأصل في هذا الباب: أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله ﵈ نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ﷿ ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه" (¬٤).
وعرَّفه الشيخ السعدي ﵀ بقوله: "هو اعتقاد انفراد الرب ﷻ بالكمال المطلق من جميع الوجوه، بنعوت العظمة والجلال والجمال، التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله