يأسفون، لكنى صككتُها صكَّةً، فأتيت رسول الله ﷺ فعظُمَ ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: «ائتني بها»، فأتيته بها فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السَّماء، قال: «من أنا؟»، قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» (¬١).
٣ - التشهيد، فقد خطب النبي ﷺ في حجَّة الوداع وبلَّغهم، وعلَّمهم، ثم قال بأُصْبُعِهِ السَّبَّابة يرْفَعُها إلى السَّماء، وينكتها إلى الناس: «اللهم اشهد، اللهم اشهد» (¬٢).
٤ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كانت زينب ﵂ تفخر على أزواج النبي ﷺ وتقول: «زوجكنَّ أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات» (¬٣).
ثالثًا: دلالة الفطرة على إثباتها
الناس مفطورون على ذلك، والإنسان إذا ناجى ربَّه رفع رأسه إلى السَّماء، ولذلك لا يلتفت لمن أنكرها؛ لأنهم إما مقرِّون بقلوبهم ولكن جحدوا بألسنتهم ما في قلوبهم، أو أنَّ فطرتهم تغيَّرت بسبب علماء السوء، أو المجتمع، ولقد ذكر النبي ﷺ أنَّ الفطرة تتغيَّر بالمجتمعات، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وْيُنَصِّرانِهِ، كما تنتجون (¬٤) البهيمة، هل تجدون فيها من جدعاء (¬٥) حتى تكونوا أنتم تجدعونها» (¬٦).