وقال أيضًا: "ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأنَّ الله مستوٍ على العرش" (¬١).
وقال ابن عبد البر: "ومن الحجة أيضًا في أنه ﷿ على العرش فوق السماوات، أنَّ الموحِّدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمرٌ، أو نزلت بهم شدَّة، رفعوا وجوههم إلى السَّماء، يستغيثون ربهم ﵎، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصَّة والعامَّة من أن يُحتاج فيه إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار، ولم يؤنِّبهم عليه أحدٌ، ولا أنكره عليهم مسلم" (¬٢).
وقال ابن أبي شيبة (¬٣): "وأجمع الخلق جميعًا أنهم إذا دعوا الله ﷿ جميعًا رفعوا أيديهم إلى السَّماء، فلو كان الله ﷿ في الأرض السُّفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السَّماء وهو معهم على الأرض" (¬٤).
سادسًا: أقوال الصحابة ﵃
١ - عن ابن مسعود ﵁ في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (¬٥)، قال: «العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» (¬٦).
٢ - قول عائشة ﵂: «وأيم الله، إنِّي لأخشى لو كنت أحبُّ قتله لقتلت-