وجهه كلَّ شيءٍ أدركه بصره، محجوب عن أبصار أهل الدنيا، لا يراه بشر ما دام في الدنيا الفانية، ونقول: إنَّ وجه ربنا القديم لا يزال باقيًا، فنفى عنه الهلاك والفناء" (¬١).
رابعًا: من أقوال الصحابة ﵃
١ - عن خباب ﵁ قال: «هاجرنا مع النبي ﷺ نلتمس وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنَّا من مات لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير، ومنَّا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها (¬٢)، قتل يوم أُحُدٍ فلم نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا النبي ﷺ أن نغطي رأسه، وأن نجعل على رجليه من الإذخر» (¬٣).
٢ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إنَّ العبد المسلم إذا قال الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله، أخذها ملك فجعلها تحت جناحه ثم صعد بها فلا يمرُّ بها على جمعٍ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهنَّ حتى يجيء بها وجه الرحمن، ثم قرأ عبد الله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (¬٤)»، (¬٥).