فإذا غلب أحدهما قيل استولى.
أما سمعت النابغة (¬١) يقول:
ألا لمثلك أو ما أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمدِ (¬٢) (¬٣)
وكذلك يستشهدون بمعاني الاستواء التي يدور عليها تفاسيرهم له.
فلهم عباراتٌ عليها أربعٌ ... قد حُصِّلت للفارسِ الطعَّان
وهي (استقرَّ) وقد (علا) وكذلك ... (ارتفع) الذي ما فيه من نكران
وكذاك قد (صعد) الذي هو رابعٌ ... وأبو عبيدة صاحب الشيباني
يختار هذا القول في تفسيرِهِ ... أدري من الجهمي بالقرآنِ (¬٤)
ثالثًا: الرد على ابن عجيبة في مسألة تفويضه لصفة الاستواء
١ - تعريف التفويض في اللغة
قال ابن فارس: الفاء والواو والضاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الاتكال في الأمر على آخر ورده عليه" (¬٥).
٢ - تعريف التفويض عند أهل الكلام
"هو صرف اللَّفْظ عن ظاهره مع عدم التعرض لبيان المعنى المراد به، بأن يُترك ويقال: الله أعلم بمراده" (¬٦).