فمن أشرك مخلوقًا في شيءٍ من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية، كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قوله: (لا إله إلا الله) ونقصًا في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك" (¬١).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (¬٢): "فاعلم أنَّ معنى الإله هو المعبود؛ هذا هو تفسير هذه اللَّفظة بإجماع أهل العلم، فمن عبد شيئًا فقد اتخذه إلهًا من دون الله، وجميع ذلك باطلٌ إلا إله واحد، وهو الله وحده، ﵎ علوًّا كبيرًا" (¬٣).
ثانيًا: معنى الإله عند ابن عجيبة
قال ابن عجيبة: "حقيقة الإله هو: الواجب الوجود، المستحق للعبادة" (¬٤).
وقال في موضع آخر: "والإله لا بدَّ أن يكون واجب الوجود" (¬٥).
وعند سبر أقواله في حقيقة الإله نجد فيه حقًّا وباطلًا، فأمَّا الحقُّ فهو ذكره بأنَّ الإله هو المستحق للعبادة، وهذا بلا شكٍّ حقٌّ وصدق، فقد وافق ما عليه القرآن العظيم وما دعت إليه رسل الله عليهم الصلاة والسلام وما عليه أهل السُّنَّة والجماعة.