ويقول شارحًا لتعريفه: "كيف تطلب العوض عن عمل لست له فاعلًا" (¬١).
وكيفية تحقيق الإخلاص يكون بتخريب الظاهر، وهو بذلك يدعو لطريقة الملامتية (¬٢).
قال: "الإخلاص لا يتحقَّق ذوقًا إلا بإظهار ما ينافيه من الأغاليط، ومرجعها إلى تخريب الظاهر، إذ بقدر ما يخرب الظاهر يعمر الباطن، وبقدر ما يعمر الظاهر يخرب الباطن" (¬٣).
وقال في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (¬٤): والعمل الصالح هو الذي يصحبه الإخلاص في أوله، والإتقان في وسطه، والغيبة عنه في آخرة" (¬٥).
وذكر حكاية على ذلك:
فقال: "حُكي عن بعض الفضلاء أنه كان في بعض الأيام قاعدًا على الدرس، وإذا به قد أراد أن يُحوِّل ثوبه، وأومأ إليه وتحرَّك، ثم رجع عنه وجعل يستغفر الله