يروى بضم الراء وفتحها كأنَّه نسبة إلى الرُّوح أو الرَّوح وهو نسيمُ الرِّيح، والألف والنون من زيادة النَّسب، ويريد به أنهم أجسامٌ لطيفةٌ لا يُدركها البصر" (¬١).
ووصفهم بأنهم (أجسام لطيفة روحانية)، لا يسلَّم له؛ لأنه ينفي ما ثبت بالكتاب والسُّنَّة من وصفهم بالقوَّة، وأنَّ الله ﷿ خلقهم بصورةٍ عظيمةٍ تليق بما كلَّفهم الله ﷾ به.
وعندما سألت عائشة ﵂ النبي ﷺ عن قوله: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (¬٢)، قال: «إنَّما هو جبريل لم أره على صورته التي خلقه الله عليها إلا هاتين المرتين، رأيته مُنْهبطًا من السَّماء سادًّا عظم خلقه ما بين السَّماء والأرض» (¬٣)، وعن عائشة ﵂: أنَّ الحارث بن هشام ﵁ سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدُّها عليَّ، فيفصم عنِّي، وقد وعيتُ ما قال، وأحيانًا يتمثَّل لي الملك رجلًا فيُكلِّمني فأعي ما يقول، قالت عائشة ﵂: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإنَّ جبينه ليتفصَّد عرقًا» (¬٤)، وعن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَكٍ من ملائكة الله من حملة العرش، إنَّ ما بين شحمة أُذُنِه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام» (¬٥).