المبحث الأول: تعريف الكتب
أولًا: الكتب لغةً
جمع كتاب، بمعنى مكتوب، ومعناه يدور على الجمعِ والضَّم.
قال ابن فارس: "الكاف والتاء والباء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على جمعِ شيءٍ إلى شيء، من ذلك الكِتَابُ والكتابة، يقال: كتبتُ الكتابَ أكْتبُه كَتْبًا" (¬١).
وقد أشار إلى هذا المعنى ابن عجيبة بقوله: "الكتاب فهو مصدرٌ: من كتب إذا جمع، ومنه قيل: كتيبة لاجتماعها" (¬٢).
ثانيًا: الكتب شرعًا
هي الكتب المتضمِّنة لكلام الله ﷿ المنزلة على رُسُله.
والكتب التي يجب الإيمان بها: "هي الكتب التي أنزلها الله تعالى على رُسُلِه، رحمةً للخلق، وهدايةً لهم، ليصلوا بها إلى سعادة الدنيا والآخرة" (¬٣).
قال ابن كثير: "والكُتُب: اسم جنس يشمل الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء حتى خُتِمت بأشرفها، وهو: القرآن المهيمن على ما قبله من الكتب" (¬٤).
وقال ابن عجيبة: "الْكِتاب أي: جنس الكتب، فيشمل الكتب السماوية كلها" (¬٥)، وأشار لبعضها بقوله: "القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، كتبه المنزلة على رسله" (¬٦).